العلامة الحلي

299

قواعد الأحكام

والأقرب فيهما وفي المدبر الإجزاء وإن لم ينقض تدبيره على رأي . ويجزئ الآبق ، وأم الولد ، والموصى بخدمته على التأبيد ، وشقص من عبد مشترك مع يساره إذا نوى التكفير إن قلنا إنه ينعتق بالإعتاق . وإن قلنا بالأداء ففي إجزائه عنده إشكال ينشأ من عتق الحصة بالأداء ، لا بالإعتاق . ولو كان معسرا صح العتق في حصته ، ولم يجز عن الكفارة وإن أيسر بعد ذلك ، لاستقرار الرق في نصيب الشريك . ولو ملك النصيب فنوى إعتاقه عن الكفارة صح وإن تفرق العتق ، لأنه أعتق رقبة فيجزئ نصفان من عبد دفعتين ، ولا يجزئ نصفان من عبدين مشتركين . ولو أعتق نصف عبده عن الكفارة نفذ العتق في الجميع وأجزأ . ويجزئ المغصوب دون المرهون ما لم يجز المرتهن ( 1 ) وإن كان الراهن موسرا على رأي . والجاني خطأ إن نهض مولاه بالفداء ، وإلا فلا ، ولا يصح الجاني عمدا إلا بإذن الولي . ولو قال : أعتق عبدك عني فقال : أعتقت عنك صح ، ولم يكن له عوض . ولو شرط عوضا مثل وعلي عشرة لزمه . ولو تبرع فأعتق عنه من غير مسألة قيل : صح العتق عن المعتق دون المعتق عنه ( 2 ) ، سواء كان حيا أو ميتا . ولو أعتق الوارث من مال عن الميت صح عن الميت وإن لم يكن من ماله ، ولعل بينهما فرقا . وهل ينتقل الملك إلى الآمر قبل العتق ؟ قيل : نعم ( 3 ) ، فيحصل بقوله : " أعتقت عنك " الملك أولا للآمر ، ثم العتق ، ومثله : كل هذا الطعام .

--> ( 1 ) في المطبوع : " للراهن " . ( 2 ) وهو قول الشيخ في المبسوط : كتاب الظهار ج 5 ص 164 . ( 3 ) قاله الشيخ في المبسوط : كتاب الظهار ج 5 ص 165 .